الاثنين، 29 ديسمبر 2008

- الجو التربوي



الجو التربوى داخل الاسرة :

لقد كان الوالد الفقيد (متشددا ) فى تربيتنا حيث لم يكن مسموح لنا الخروج من المنزل من بعد صلاة المغرب فاما ان نكون فى المسجد نتلو القرآن او فى المنزل .. وأدائنا صلاة الجماعة فى المسجد كانت من اولى الاولويات بالنسبة له ، وكانت تمر علينا كثيرا من المواقف حيث يسألنا عن من امَّنا فى الصلاة فى محاولة منه للتاكد من حضورنا لصلاة الجماعة ، وطبعا اذا كانت الصلاة جهرية يضاف اليها سؤال آخر عن السور التى قرأها الامام فى الصلاة ، مما يعنى حتمية حضورنا للصلاة ان كانت سرية او جهرية ، وكنت وشقيقى اسماعيل دائما ما نتبادل المكايدات فى هذا ، وربما يسال احدنا الآخر اذا لم يحضر للصلاة عن اجابات التساؤلات التى كانت تنتظرنا ، وكثيرا ما كنا نستعمل حيلة ممتازة استعملناها كثيرا حيث كنا نرد على سؤال اى السور قرأها الامام بقولنا " اقنى بارو" اى الاجزاء العليا للقرآن ونعنى به الاجزاء الاولى وذلك ان لم نكن نعرف السور التى قرأها الامام . وهكذا سارت تربيتنا مشبعة بالجانب الدينى الامر الذى جنبنا كثيرا من المساوئ فى المدينة وحينها وجدنا العذر للفقيد لتشدده فى تربيتنا، لذا كان اعجابنا وحبنا لوالدنا يزداد يوما بعد يوم.